فهرس الكتاب
128 -حَدَّثَنِي إبراهيم بن سعيد، حَدَّثَنَا محمد بن حميد، حَدَّثَنَا يعقوب القمي، عن جعفر, يعني ابن أبي المغيرة قال: خرج سعيد بن مسجوح, وحطيط الزيات إلى مكة، فلما انتهيا إلى ذات عرق, قال سعيد بن مسجوح لحطيط: يا حطيط، إني أظن هؤلاء قد وضعوا لنا المراصد، فهل لك أن نميل إلى البصرة؟ فقال له حطيط: أما أنا فأمضي, فمضى سعيد إلى البصرة، ورجع حطيط, فأخذته المراصد, فقال: هيه؟ قال: عاهدت ربي على ثلاث عند الكعبة: لئن سئلت لأصدقن، ولئن ابتليت لأصبرن، ولئن عوفيت لأشكرن, قال: حَدِّثْنِي عَنِّي, قال: أحدثك أنك من أعداء الله في الأرض، تجهز البعوث, وتقتل النفوس على الظنة، فذكر مساوئه, قال: حَدِّثْنِي عن الخليفة, قال: أحدثك أنه أعظم جرما منك، وإنما أنت شررة منه, ثم ذكر من مساوئه ما شاء أن يذكر, قال: قَطِّعُوا عليه العذاب، فقطعوا عليه العذاب، حتى كان في آخر ذلك, قال: شققوا له القصب, فجعلوا يلزمونها ظهره، ثم يمترخون لحمه، حتى تركوه بآخر رمق، فقالوا للحجاج: إن هذا بآخر رمق, قال: اطرحوه، فطرحوه في الرحبة, قال جعفر: فانتهت إليه، فإذا ناس, أظنهم, كانوا إخوانا له, أو معرفة, فقال له بعضهم: يا حطيط, ألك حاجة، أو تشتهي شيئا؟ قال: شربة، فأتي بشربة، لا أدري أسويق حب الرمان كانت أم ماء؟ فشربها، ثم طفئ.