فهرس الكتاب
153-حَدَّثَنِي محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن محمد بن مسعر اليربوعي, قال: حَدَّثَنِي عطية بن سليمان قال: صليت الجمعة, ثم انصرفت، فجلست إلى يونس بن عبيد, حتى صلينا العصر، فقال: هل لكم في جنازة؟ قال: فمضينا إلى ناحية بني سعد، فصلينا على جنازة، ثم قال: هل لكم في فلان العابد نعوده؟ فأتينا رجلا قد وقعت في فمه الخبيثة, حتى أبدت عن أضراسه، فكان إذا أراد أن يتكلم دعا بقعب من ماء وبقطنة فبل لسانه، ثم يتكلم بكلمات يحسن فيهن، فلما دخلنا عليه, دعا بالقدح ليفعل كما كان يفعل، فبينا هو يبل لسانه, إذا سقطت حدقتاه في القدح، فأخذهما, فمرثهما بيده, ثم قال: إني لأجد فيهما دسما، وما كنت أظن بقي فيهما، ثم استقبل القبلة, ثم قال: الحمد لله الذي أعطانيهما, فأمتعني بهما شبابي وصحتي، حتى إذا فنيت أيامي, وحضر أجلي, أخذهما مني، ليبدلني بهما، إن شاء الله، خيرا منهما, فقال له يونس: قد كنا تهيأنا لنعزيك، فنحن الآن سنهنئك، فقال خيرا ودعا، ثم خرجنا من عنده, فأتينا أبا رجاء العطاردي، فحدثناه بقصتنا, فقال: شهدتم عيدا، وقعدتم, حتى صليتم جماعة، ثم شيعتم جنازة، ثم عدتم مريضا، ثم زرتم أخا، لقد أصبتم خيرا, وأنا والله قد أصبت خيرا، قد قرأت البارحة أكثر من ألف آية.