فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 197

159 -حَدَّثَنِي علي بن الحسن بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، حَدَّثَنِي إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حَدَّثَنِي مضر, أبو سعيد القارئ قال: قال بعض العباد على بعض السواحل: إنك والله أيها المرء ما التمست اتباع رضوانه بشيء أبلغ فيما تريد من اجتناب سخطه, قال: ثم بكى, وقال: وكيف وغرور الأمال تلهينا عن سرعة ممر الآجال؟ قال: ثم بكى, وقال: لا تعجب أيها المرء من سهو وغفلة غلبا على عقولنا، فنحن نحرص على الدنيا ونعمل لها، غير مستزيدين في أرزاقنا، بالحرص عليها والعمل لها، وندع حظنا في هذه الدار الفانية من الدار الباقية، التي يرزق أهلها فيها بغير حساب، وإنما جعلت هذه الدار سبيلا إلى الوصلة إلى الدار الأخرى, قال: فإن أعمالنا وحرصنا على طلب الدار الآخرة, يزيد في أرزاقنا ولذاتنا في الدنيا والآخرة، ثم بكى, وقال: يا عبد الله، احتجز الصبر على إرادته, يبلغك خير إرادتك لديه، فما رأينا مثل الصبر على طاعته شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت