فهرس الكتاب
7-بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ.
55-حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ, مَوْلًى لِسَعْدٍ, أَنَّ ابْنًا لِسَعْدٍ كَانَ يَدْعُو, فَذَكَرَ الْجَنَّةَ, فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ مِنْ نَعِيمِهَا وَأَزْوَاجِهَا وَثِمَارِهَا, وَأَكْثَرَ مِنْ نَحْوِ هَذَا, وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ مِنْ سَلاَسِلِهَا وَأَغْلاَلِهَا وَسَعِيرِهَا, هَذَا وَنَحْوِهِ وَأَكْثَرَ, فَسَكَتَ عَنْهُ سَعْدٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ, قَالَ لَهُ سَعْدٌ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعِيمًا طَوِيلًا, وَتَعَوَّذْتَ بِهِ مِنْ شَرٍّ طَوِيلٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ, وَبِحَسْبِكَ, أَوْ كَفَاكَ, شَكَّ شُعْبَةُ, أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ, وَقَرَأَ: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .