فهرس الكتاب
عنهم، ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم [أنهم] إن فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا [منها] فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم من الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن [بالله] وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك، ولكن اجعل ذمتك وذمة [أبيك] ، وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه عليه السلام، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزل على حكم الله عز وجل فلا تنزل، ولكن انزل على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا". هذا أو نحوه، هذا حديث صحيح من حديث سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، عن أبيه."
وثابت من رواية علقمة بن مرثد الكوفي، عن سليمان، انفرد مسلم بإخراجه، فرواه عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، ثلاثتهم عن سفيان - وهو الثوري -.