فهرس الكتاب
116 -وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُؤَرِّجٍ, أَبِي فَايِدٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ نُصْيَحُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُحَيْمِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَقْعَسٍ ابْنَةَ عَمِّهِ طُلَيْحَةَ بِنْتَ عَشَوْزَنَ بْنِ سُحَيْمِ بْنِ نَضْلَةَ وَكَانَ يُحِبُّهَا فَتَفَاسَدَا، فَقَالَ: أُطَلِّقُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَسَأَلَ, فَإِذَا الْمَرْأَةُ قَدْ ذَهَبَتْ، فَقَالَ:
سَلِ الْقَلْبَ يَا ابْنَ الْقَرْمِ مَا هُوَ صَانِعٌ ... إِذَا قَوَّضَتْ غَدْوًا وَزَالَتْ جِمَالُهَا
مَقَاحِيدَ أَمْثَال التَّمَاثِيلِ بُزَّلٍ ... جَزِيلَيْة قَدْ طَارَ عَنْهَا جُفَالُهَا
وَكَانَ فِرَاقُ الْبَيْنِ يَا أُمَّ صَالِحٍ ... كَأُنْشُوطَةٍ حُلَّتْ فَحَانَ انْحِلاَلُهَا.
ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا سَوْدَاءَ بِنْتَ عِذَامِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ فَقْعَسِ بْنِ مَعْبَدِ نَضْلَةَ بْنِ حَجْوَانَ فَحِيسَ, فَقَالَ:
أَبَى الْقَلْبُ لاَ يَنْسَى طُلَيْحَةَ مُطْلَقًا ... وَلاَ فِي أُسَارٍ إِنَّ ذَا لِغَرَامِ
فَلَيْتَ يَمِينِي زَايَلَتْنِي مَكَانَهَا ... وَلَمْ أَدْرِ مَا سَوْدَاءُ بِنْتُ عِذَامِ.