فهرس الكتاب
155 -حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ وَهُوَ حَزِيمٌ, قَالَ: كُنَّا فِي وَلِيمَةٍ لاَبْنَةِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ, فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَخِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ, فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَخِي وَأَوْسَعَ لَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى صَدْرِ الْفِرَاشِ, فَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ أَخِي, فَقَالَ: كَادَ مَا كَادَ, كَادَ الْعَرُوسُ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا, ثُمَّ أَتَيْنَا بِوَضُوءٍ فَغَسلَنْا أَيْدِيَنَا, ثُمَّ أَتَيْنَا بِالْمَوَائِدِ, فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ وَرَجُلٌ مَعَهُ إِبْرِيقٌ فِيهِ نَبِيذٌ, فَقَالَ: اسْقِنَا يَا غُلاَمُ, فَبَيْنَمَا هُوَ يَصُبُّ مِنَ الإِبْرِيقِ فِي الْقَدَحِ, إِذْ قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ, إِنَّهُ نَبِيذُ جَرٍّ, فَقَالَ: لاَ أَبَا لَكَ, مَنْ كَلَّفَكَ؟ وَمَنْ سَأَلَكَ؟ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ, وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَمْ يَشْرَبْ, فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَوَائِدُ أُتِينَا بِالْوَضُوءِ, فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَأْسُ سقيطٍ فِيهِ مَدَاهِنُ الطِّيبِ, فَلَمَّا رَآهَا مُخْتَمِرَةً ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ, فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي، قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ, إِنَّهَا أَمَةٌ، قَالَ: ادْنِي, فَدَنَتْ, فَأَغْلَفَتْ لِحْيَتَهُ, ثُمَّ أَجْمَرَتْهَا, ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ وَقَامَ.
(1) في طبعة دار أطلس:"العبدي"والتصويب من طبعة الرشد, انظر ترجمته في تهذيب الكمال (4/ 146) .