الصفحة 40 من 519

39 -حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ, قَالَ: كَتَبَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الأَسْوَدِ النَّخَعِيِّ يَتَشَكَّرُ لَهُ قِيَامَهُ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بِأَمْرِ رَجُلٍ مِنْ آلِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ خَلَّصَهُ مِنْهُ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّكَ لَمَّا كَلَّتِ الأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ عَمَّا اسْتَحْقَقْتَ مِنَ الشُّكْرِ كَانَ أَعْظَمَ الْحِيَلِ عِنْدِي فِي مُكَافَأَتِكَ إِخْلاَصُكَ صِدْقَ الضَّمِيرِ, وَكَمَا لَمْ تُعْرَفْ لِزِيَادَتِكَ فِي الْعُلاَ إِذْ جُرِّبْتَ غَايَةً كَذَلِكَ جَهِلْتُ آيَةَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ, فَلَيْسَ لَكَ مِنَ النَّاسِ إِلاَ مَا أُلْهِمُوا مِنْ مَحَبَّتِكَ, فَأَنْتَ كَمَا وَصَفَ الْوَاصِفُ إِذْ يَقُولُ:

فَمَا تَعْرِفُ الأَفْهَامُ غَايَةَ مَدْحِهِ ... يَقِينًا كَمَا لَيْسَتْ بِغَايَتِهِ تَدْرِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت