فهرس الكتاب
147 -أخبرنا خالي الإمام الرباني بقراءتي عليه قلت له أخبركم محمد بن عبد الباقي بقراءتك عليه قلت له: أخبركم أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا سهل بن بكار، ثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عباس السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: غزوت مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ تَبُوكَ، فلما جاءوا وَادِيَ الْقُرَى، إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فقَالَ: اخْرُصُوا، فَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: احْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فلما أتينا تَبُوكَ، قَالَ: إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ عَلَيْكُمُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلاَ يَقُوم أحد، ومَنْ كَانَ معه بَعِيرٌ فَلْيعقله، قال: فهبت ريح شديدة، فَقَامَ رَجُلٌ، فَأُلقي بجبال طَيٍّء، وأهدى مَلِكُ أَيْلَةَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بَغْلَةً سوداء، وكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ. قَالَ: فلما أتينا وَادِيَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ جاءت حَدِيقَتُك؟ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: إِنِّي مُتَوجهٌ إلى المدينة فمن أراد مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ معي فَلْيَتعجل، قَالَ: فلما قال: ذكر كلمة معناها أشرف علي المدينة، قال: هذه طيبة، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: هذا أحد، هَذَا جَبَلٌ، يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثم قال: ألا أخبركم بخير دور الأنصار، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة، ثم دور بني الحارث بن الخزرج، وفي كل دور الأنصار خير. أخرجه البخاري، عن سهل بن بكار مثله، أو بمعناه.