وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ وبَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللهُمَّ اشْهَدِ، اللهُمَّ اشْهَدْ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَذَّنَ (1) ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى (2) غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ، خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَقَدْ شَنَقَ الْقَصْوَاءَ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ (3) ،
(1) في طبعتَيْ بلنسية، وابن عباس:"ثم أَذن بلال"، والمُثبت عن طبعتي عالم الكتب، والتركية، و"مصنف ابن أَبي شيبة"، و"صحيح مسلم".
(1) في طبعَتَيْ عالم الكتب، وبلنسية:"حين".
(3) في طبعة ابن عباس:"السَّكِينة، السَّكِينة، السَّكِينة"، والمُثبت عن طبعات عالم الكتب، والتركية، وبلنسية، و"مصنف ابن أَبي شيبة"، و"صحيح مسلم".