(5) - [5] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّاوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، أنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ القَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيِّعِ، ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا الطُّفَاوِيُّ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قَالَ النَّاسُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ رَجُلٍ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلامِهِ قَالَ:"يَأَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ".أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، وَغُنْدَرٍ، وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلاةِ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ شُيُوخِهِ الأَرْبَعَةِ بِهِ، وَفِي الأَطْعِمَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ نَحْوَهُ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الصَّرِيفِينِيِّ قَالَ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قُلْتُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَسْمَعْ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ: ثِقَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ البَصْرِيُّونَ يَرْضَوْنَهُ، وَقَالَ أَبُو دَاودَ السِجِسْتَانِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: كَانَ يُدَلِّسُ، قَالَ عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ: مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، رَوَى لَهُ (خ د ت س) ، قُلْتُ: هَذِهِ التَّسْمِيَةُ أَعْنِي طُفَاوَةَ إِلَى ثَعْلَبَةَ وَعَامِرٍ وَمُعَاوِيَةَ أَوْلادِ أَعْصرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيلانَ وَقِيلَ فِي أَسْمَائِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأُمُّهُمْ طُفَاوَةُ بِنْتُ جِرْمِ بْنِ رَيَّانَ يُنْسَبُوا إِلَيْهَا، قَالَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ الجَزَرِيُّ: وَلا خِلافَ أَنَّهُمْ انْتَسَبُوا إِلَى أُمِّهِمْ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلادِ أَعْصرَ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي أَسْمَاءِ أَوْلادِهَا. وَاسْتَفَدْنَا مِنْ شَيْخِنَا الحَافِظِ العَلامَةِ أَبِي الفَتْحِ الرِّبْعِيِّ وَنَاهِيكَ بِهِ حِفْظًا وَعِلْمًا. طُفَاوِيٌّ آخَرُ وَهُوَ أَبُو المُعَذِّلِ وَاسْمُهُ عَطِيَّةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ: رَوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ التَيْمِيُّ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي المُعَذِّلِ البَكْرِيِّ. وَهَذَا آخِرُ كَلامِهِ، وَذَكَرَهُ الحَاكِمُ فِي الكُنَى وَقَالَ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطُفَافَةٌ بِضَمِّ الطَّاءِ وَبَعْدَهَا فَاءٌ وَبَعْدَ الألِفِ فَاءٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءٌ ثَانِيَةٌ، وَفِي الرُّوَاةِ طُفَاوِيٌّ: كَانَ يَنْزِلُ الطُّفَاوَةَ وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالبَصْرَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَنُو طُفَاوَةَ نَزَلُوا هَذَا المَوْضِعَ فَسُمِّيَ بِهِمْ، كَمَا وَقَعَ هَذا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ بالعِرَاقِ، وَمِصْرَ وَغَيْرِهِمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ