فهرس الكتاب
113 -وَسَأَلْتُهُ عن أبي مسلم الليْثي البخاري؟
فَقَاَلَ: قدم علينا واسطًا في سنة تسع وخمسين.
وقال: كتبتُ وكُتِبَ لي عشر رَواحلَ.
وسَأَلْتُ عنه أبا بكر الدَّقَّاق ابن الخاضبة، ببغداد؟ فأثنى عليه، وقال كَانَ له أُنْسٌ بالصحيح.
وبلدينا أبو طاهر بَرَكَةُ بن سِنَان الحَوْزي، يقول: ناظرتُ أبا الْحَسَن المَغازلي، في التفضيل بين مالك، والشافعي، فَفَضَّلْتُ الشافعي لأني أنتحلُ مذهبه وفضَّل مالكًا لأنه كَانَ ينتحل مذهبه، فاحتكمنا إلى أبي مسلم الليثي البخاري ففضل الشافعي، فغضب أبو الْحَسَن، وقال: لعلك على مذهبه، فَقَاَلَ: نحن أصحابَ الحديثِ، الناسُ على مذاهبنا فَلَسْنَا على مذهب أحدٍ ولو كُنَّا ننتسبُ إلى مذهب أحد لقيل: أنتم تضعون له الأحاديث.
ووعده أبو طاهر، بَلَدِيُّنا هذا، بأَرُزٍّ يُطعمه إيَّاه، فتمادى الأمرُ فيه يومين أو ثلاثةً، فَقَاَلَ: يا أبا طاهر في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"، قَالَ: فطبختُ له الأرز وأطعمته إيَّاه.
وانحدَرَ من عندنا إلى البصرة، وتَوَجَّه منها إلى الأهواز فبلغنا وفاته.