فهرس الكتاب
120 -وَسَأَلْتُهُ عن رضوان الأهوازي؟
فَقَاَلَ: لا أعرف اسم أبيه، غير أنه كَانَ فقيهًا زاهدًا.
أقام بواسط مدَّةً طويلة وقرأ عليه من أهلها جمعٌ وانتفعوا به ثم بدا له فرحل عنها إلى الطيب، فمات هناك.
وسمعت أبا المُفَضَّل بن مَخْلَد، يقول: مرض رضوانُ الأهوازي بواسط ثم أَبَلَّ، فدخلت عليه وقد وصف له الطبيب الفَروُّجَ فجئته به، فلما رآه في يدي قَالَ: ما هذا؟ فقلت: وصفه الطبيبُ، فأنا أذبحه لك.
فَقَاَلَ: لا، لا، لا. فقلتُ ولِمَ؟ فَقَاَلَ: لا أريد أن تتلف نفسٌ في حقي. فقلت: هذا لا بُدَّ منه، فَقَاَلَ: إِنْ كَانَ لا بدَّ أن تفعلَ فخذْ لي رطْلَ لحم وأَصْلِحْهُ. فقلت: وما الفرق بين هذا وذاك وكلاهما حيوان؟ فَقَاَلَ: ذاك لم أُقْصَدْ به أنا.