فهرس الكتاب
125 -وَسَأَلْتُهُ عن أبي طالب الرامي؟
فَقَاَلَ: كَانَ من أولاد الرُّؤَساء.
نبغ في الشِّعر، وتقدم في رمي البُنْدق، غير أنَّ الحِرْفَه، كانت غالبة عليه.
خرج إلى صَريفين الآس، فأقام بها يعلم الصبيان.
ثم انتقل عنها إلى القاوسان، فاقام بها ومكث هناك يتردد في الفقر إلى أن جاءه أجله.
وكان يشعر شعرًا حسنًا، منه ما أنشدنا لنفسه:
لما خَلَتْ واسطٌ مِمَّن ألوذُ به = ولم أجد مَنْ يُراعي حرمة الأدب
خرجت عنها إلى الرُّسْتاق منتقلًا = تَنَقُّلَ الشيخ من ضَعْفٍ إلى عَطَبِ وأيضًا:
من طول إدباري وغدر الزمان = قعدت للتعليم في القاوسان
فليت شعري بعد كوني بها = أقعد للتعليم في البوزدان
سبحان من صيرني مُدْبِرًا = أفضح نفسي في مكانٍ مكان
القاوسان، والبوزدان: قريتان في شرقي واسط من سوادها.