فهرس الكتاب
59 -وَسَأَلْتُهُ عن أبِي تغلب بن جَهْوَر؟
فَقَاَلَ: مُتقدِّم في الفقه.
لازم رضوان، وإلياس الحنيفيين، وعلَّقَ عنهما.
وأصعد إلى بغداد، فلازم أبا إسحاق، وعلَّق عنه كتبه، واستوعب علمه.
ثم انحدر إلى واسط، فدرس بها زمانًا.
فلما ولي أبو بكر الشامي قضاء القضاة، ولاه واسطًا، وعَزَلَ أبا المُفَضَّل، فظهَرَ من شهامته وعنايته بعمارة الوقوف ما زاد على الظن، وأقام حشمة القضاء وجعل له أُبَّهةً ونورًا بعد أن كَانَ إسماعيل وابنه أبو المُفَضَّل قد وَضَعا منه وتَهاونا به، ولم يزل على طريقة مرضيَّة إلى أن عزله عميد الدولة أبو منصور بن جَهِير لسببٍ كَانَ في نفسه منه.
ولم يُعْنَ بالحديث، سمع قليلًا.
سمعته يقول: سمعت رضوان الحنيفي يقول، وسُئل أيجوز الترحم على الفاسقين وأهلِ المعصية؟ فَقَاَلَ: ومن أحق بذلك منهم؟