فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 137

95 -وَسَأَلْتُهُ عن أبي مُحَمَّد بن السَّقَّاء؟

فَقَاَلَ: عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان المزني، مُزَينة مُضَرَ.

لم يكن سَقَّاءً، وإنَّما هذا لقبٌ نُبِزَ به.

من وجوه الواسطيّين، وذوي الثروة منهم، والحفظ، والإسناد، والتقدم فيه.

رحل به أبوه إلى بغداد، فسمع: أبا بكر بن أبي داود، والبغوي، وابن صاعد، وغيرهم.

ثم رحل به إلى الموصل، فسمع أبا يعلى.

ودخل به الكوفة، فسمع ابن الْمُجَدِّر، وابن زيدان، وأصحاب أبي كُرَيْب.

وحَجَّ به فسمع أبا سعيد الفَضْل بن مُحَمَّد الجَنَديَّ.

وعاد به إلى البصرة، فسمع أبا خليفه.

وخَرَجَ به إلى تُسْتَرَ، فسمَّعهُ هناك من قوم كَانَ عندهم حديث نَصْر الجَهْضَمِي.

وعاد إلى واسط، وبارك الله له في سِنِّه وعِلمه، وأملى بواسط.

واتُّفق أنه أملى"حديث الطائر"، فلم تحتمله أنفُسُ العوامّ، فوثبوا به

وأقاموه، وغسلوا موضعه، فمضى ولزمَ بيتَهُ، وكان لا يُحَدِّث أحدًا من الواسطيين فلهذا قَلَّ حديثُهُ عندهم، وإذا جاءه الرجلُ الغريبُ أحلَفَهُ بالله الذي لا اله إلا هو: ما وَضَعك أحدٌ من أهل واسط، ولا تُعطِ حديثي أحدًا منهم فاذا حَلَفَ له حَدَّثَه.

توفي سنة إحدى وسبعين، وصلى عليه أبو مصعب البزاز، وصلي عليه مرة أخرى.

صلى عليه ابن أخيه، ودفن خلف مسجده في طرف شارع البصريين، وقبره الآن معروف يزار.

حدثني بكل ذلك شيخنا أبو الْحَسَن المغازلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت