الصفحة 29 من 220

(27) - [28] حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَّةَ خَالِدُ عن زَمْعَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ:"بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَنَحْنُ سِتُّ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا نَتَلَقَّى عِيرَاتِ قُرَيْشٍ وَنَتَّبِعُ النَّاسَ، فَمَا وَجَدَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم مِنْ زَادٍ تَزَوَّدْنَاهُ إِلا جِرَابَ تَمْرٍ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ قَبْضَةً مِنْ ذَاكَ التَّمْرِ حَتَّى خَفَّ الْجِرَابُ، وَكَانَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً كُلَّ يَوْمٍ نَمُصُّهَا وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، وَوَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى الْخَبَطِ نَخْتَبِطُهُ بِقِسِيِّنَا وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى سُمِّينَا جَيْشَ الْخَبَطِ، فَمَرَرْنَا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ فَرَمَى الْبَحْرُ بِدَابَّةٍ، يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ مِثْلُ الْكَثِيبِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لا تَحِلُّ لَنَا، ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَحْنُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ وَزِيَادَةً وَوَشَقْنَا مِنْهَا وَشَائِقَ كَثِيرَةً، فَكُنَّا نَغْرِفُ مِنْ مَوْضِع عَيْنِهَا الْوَدَكَ بِالْجِرَارِ حَتَّى أَنْجَزْنَاهَا، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهَا ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنَّا، ثُمَّ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهَا فَأَقَامَهُ عَلَى طَرَفَيْهِ وَأَمَرَ بِأَطْوَلِ بَعِيرٍ فِي الرَّكْبِ فَرَحَّلَهُ عَلَيْهِ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَأَجَازَ تَحْتَهُ مَا مَسَّ رَأْسَهُ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ:"هَلْ مَعَكُم مِنْهُ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونَا مِنْهُ؟".فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ وَشِيقَةً فَأَكَلَ مِنْهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت