فهرس الكتاب
(67) - [67] ثنا الحسن بن علي بن حبيب، وإسماعيل بن إسحاق بن الحصين الرقي، قالا: ثنا محمد بن خلاد أبو بكر الباهلي، ثنا هشيم، عن أبي ساسان، حدثني أمي بن ربيعة الصيرفي، قال: سمعت عبد الملك بن عمير، يقول: خرجت يوما من منزلي نصف النهار، والحجاج جالس بين يديه رجل موقف عليه كمة من ديباج والحجاج، يقول: أنت همدان مولى علي تعال سبه، قال: إن أمرتني فعلت وما ذاك جزاؤه رباني صغيرا وأعتقني كبيرا، قال: فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن، قال: كنت أسمعه في قيامه، وقعوده، وذهابه، ومجيئه، يتلو: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ 44} فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {45} ، قال: فأبرأ منه، قال: أما هذا فلأسمعنه، يقول: تعرضون على سبي فسبوني وتعرضون على البراءة مني فلا تبرؤا مني فإني على الإسلام، قال: أما ليقومن إليك رجل يتبرأ منك ومن مولاك، يا أدهم بن محرز، قم إليه فاضرب عنقه فقام إليه يتدحرج كأنه جعل، وهو يقول: يا ثارات عثمان، قال: فما رأيت رجلا كان أطيب نفسا بالموت منه، ما زاد على أن وضع القلنسوة عن رأسه وضربه فأندر رأسه رضي الله عنه