فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 851

20 -بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ ثَامِنَةٍ

تُبَيِّنُ وَتُوَضِّحُ: أَنَّ لِخَالِقِنَا عز وجل يَدَيْنِ كِلْتَاهُمَا يَمِينَانِ، لاَ يَسَارَ لِخَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ، إِذِ الْيَسَارُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، فَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَسَارٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ، أَرَادَ عَزَّ وجل ذِكْرُهُ بِالْيَدَيْنِ، الْيَدَيْنِ، لاَ النِّعْمَتَيْنِ كَمَا ادَّعَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ

107 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ - عز وجل - بِإِذْنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ ربك يَا آدَمُ، وَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلاَئِكَةِ، إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ وَبَنِيهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ - وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ - اخْتَرْ أَيتهما شِئْتَ قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلاَءِ؟ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت