فهرس الكتاب
67 -بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ من قضى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِخْرَاجُهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ يَصِيرُونَ فِيهَا فَحْمًا يُمِيتَهُمُ اللَّهُ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُؤْذَنُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّفَاعَةِ وَصِفَةُ إِحْيَاءِ اللهِ إِيَّاهُمْ، بَعْدَ إخراج الله إياهم مِنَ النَّارِ، وَقَبْلَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةِ بِلَفْظَةٍ عام مُرَادُهَا خَاصٌّ.
558 -حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ،
وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لاَ يَمُوتُونَ، وَلاَ يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ أُنَاسٌ أَوْ كَمَا قَالَ تُصِيبُهُمُ النَّارُ، بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ خَطَايَاهُمْ فَيُمِيتُهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فبثوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ في الْبَادِيَةِ،
وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَيَنْبُتُوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الدَّوْرَقِيُّ
قَالَ لَنَا أَبُو هَاشِمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: الْحِبَّةُ مَا يَنْبَذِرُ مِنْ نَبْتِ الرَّجُلِ مِنَ الْحَبِّ فَيَبْقَى فِي الأَرْضِ، حَتَّى تُصِيبُهُ السَّمَاءُ مِنْ قَابِلٍ فَيَنْبُتُ.