فهرس الكتاب
132 -حدثني محمد بن الحسين, حدثني خالد بن يزيد القسام, حدثنا الربيع بن صبيح قال: لما مات ثابت البناني دخلت أنا وحميد الطويل وجسر أبو جعفر قبره فلما وضعناه في لحده وجعلنا نسوي عليه اللبن وكان حميد مما يلي رأسه فنظر فلم يره في قبره فأومأ إلينا فأومأ إليه لا تفتن الناس وحثينا عليه التراب ورجعنا, فأما حميد سليمان بن علي فأخبره الخبر فلما كان في الليل جافى الخيل فنبش عنه فلم يجده في قبره فسوى عليه ثم انصرف فلما أصبح أتينا ابنته فسألناها عن صنيعه فقالت: ما أراكم إلا وقد نفرتموه من قبره قلنا: أجل وكيف ذلك؟ قالت: أحدثكم إنه مكث خمسين سنة يدعو الله في صلاته إذا كان السحر قال: يا رب إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطينيها فلم يكن الله إن شاء الله ليرد ذاك الدعاء, قال الربيع: قال جسر: والله الذي لا إله إلا هو رأيته الليلة في منامي وعليه ثياب خضر قائما يصلي في قبره.