الصفحة 99 من 274

98 -حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر القرشي, عن مالك ابن إسماعيل, حدثنا حصين الأسدي قال: سمعت مرثد بن حوشب قال: كنت جالسا عند يوسف بن عمر وإلى جنبه رجل كأن شقة وجهه صفحة من حديد فقال له يوسف: حدث مرثدا بما رأيت فقال: كنت شابا قد أتيت هذه الفواحش فلما وقع الطاعون قلت: أخرج إلى ثغر من هذه الثغور ثم رأيت أن أحفر القبور فإذا بي ليلة بين المغرب والعشاء قد حفرت وأنا متكئ على تراب قبر آخر إذ جيئ بجنازة رجل حتى دفن في ذلك وسووا عليه فأقبل طائران أبيضان من المغرب مثل البعيرين حتى سقط أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ثم أثاراه ثم تدلى أحدهما في القبر والآخر على شفيره فجئت حتى جلست على شفير القبر وكنت رجلا لا يملأ جوفي شيء قال: فسمعته يقول: ألست الزائر أصهارك في ثوبين ممصرين تسحبهما كبرا تمشي الخيلاء فقال: أنا أضعف من ذلك قال: فضربه ضربة امتلأ القبر حتى فاض ماء ودهنا ثم عاد فأعاد إليه القول حتى ضربه ثلاث ضربات كل ذلك يقول ذلك ويذكر أن القبر يفيض ماء ودهنا قال: ثم رفع رأسه فنظر إلي فقال: انظر أين هو جالس بلسه الله قال: ثم ضرب جانب وجهي فسقطت فمكثت ليلتي حتى أصبحت قال: ثم أخذت أنظر إلى القبر فإذا هو على حاله وأذكر جلوسي قال: نحو هذا أو مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت