فهرس الكتاب
41-حدثنا تميم البجلي أبو عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك البقرة ، فحلبت ، فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها ، فلما كان الغد غدا بالبقرة إلى مرعاها ، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف ، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة ، فدعا الملك صاحب منزله ، فقال: أخبرني عن بقرتك هذه ؟ أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس ؟ أو شربت في غير مشربها بالأمس ؟ قال: لا ، ما رعت في غير مرعاها بالأمس ، ولا شربت في غير مشربها بالأمس ، قال: فقال: ما بال لبنها نقص على النصف ؟ قال: أرى أن الملك هم بأخذها فنقص لبنها ، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة ، قال: وأنت من أين تعرفك بالله ؟ قال: هو كما قلت لك ، قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ، ولا تكون له في ملك أبدًا ، قال: فعادت البقرة فرعت ، ثم راحت فحلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة ، قال: فقال الملك بينه وبين نفسه ، واعتبر ، فقال: إن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة ، لا جرم ، لأعدلن أو لأكونن على أفضل أو نحو من ذلك.