الصفحة 82 من 131

79-حدثنا محمد بن كثير المصيصي أبو يوسف عن عبد الله بن واقد وهو أبو رجاء الهروي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضاحية مضر قوما فمروا بأعرابي يرعى بمراح غنيمة لي بفناء قبة ، فقالوا: أحرزنا ، فأحرزهم شاة ، ثم قالوا: أحرزنا ، فأحرزهم شاة ، ثم قالوا: أحرزنا فقال: لم يبق منها إلا عجل ماخض قال: فشدوا على غنمه فسلخوا منها شاة فلما ارتفعت الشمس آواها إلى قبته ، قال: فقالوا: أخرج غنمك فنحن أحق بالظل منها ، فقال الأعرابي: إنكم إن أخرجتموها طرحت أولادها ، فلم يلتفتوا إلى قوله فلما فتحت ظهورها فنفرت الغنم فطرحت بأولادها . فقال الأعرابي: والله لأشادين عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني قد زكيت مالي وصليت قال: فخرج الأعرابي حتى لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان منهم فقال له:"امكث حتى يأتي القوم"، فلما جاؤوا سألهم عما قال الأعرابي ، قالوا: ما فعلنا فقال الأعرابي: والله يا رسول الله ما أخبرتك إلا حقا وليطلعنك الله على أمري وأمرهم ، فأنجاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا فكلهم أخبر بمثل قول الأعرابي فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"على ما تهافتون في الكذب كما تتهافت الفراش"أو قال:"الذباب في النار إنه لا يصلح الكذب إلا في إحدى ثلاث: رجل كذب امرأة ليرضيها ويستصلح حلفها ، أو رجل كذب ليصلح بين امرءين مسلمين ، ورجل كذب في خديعة حرب فإنما الحرب خدعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت