9-وسَأَلْتُهُ عن مُحَمَّد بن نُوح الْجُنْدَيَسَابُورِيِّ ؟ فَقَالَ: هو ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وكان أسوأ خُلُقًا من أن يكون غير ثِقَةٍ .
10-وسُئِلَ الْدَّارَقُطْنِيَّ عن مُحَمَّد بن غَالِب تَمْتَام ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، إلا إنه كان يُخطىء .
وكان وهم في أَحَادِيْث ، منها: أنه حَدَّثَ عن مُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرَكَانِيِّ ، عن حَمَّاد بن يَحْيَى الأَبَحِّ ، عن ابن عَوْن ، عن ابن سِيْرِيْنَ ، عن عِمْرَان بن حُصَيْن ، عَنِ الْنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا".
فأنكر عليه هَذَا الْحَدِيْث مُوسَى بن هَارُون ، وغيره ، فجاء بأصله إِلَى إِسْمَاعِيْل بن إِسْحَاق الْقَاضِي ، فأوقفه عليه ، فَقَالَ إِسْمَاعِيْل: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة فلو تركته لم يضرك ، فَقَالَ تَمْتَام: لا أرجع عما في أصل كِتَابِي .
وسَمِعْتُ أبا الْحَسَن الْدَّارَقُطْنِيَّ يَقُولُ: كَانَ يُتَّقَى لِسَان تَمْتَام .
قَالَ لنا أَبُو الْحَسَنِ الْدَّارَقُطْنِيُّ: والصَّوَاب أنَّ الوَرَكَانِيَّ حَدَّثَ بِهَذَا الإسناد ، عن عِمْرَان بن حُصَيْن ، أَنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ".
وحَدَّثَ على أثره عن حَمَّاد بن يَحْيَى الأَبَحِّ ، عن يَزِيْد الْرَّقَاشِيِّ ، عن أَنَسٍ ، أَنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"شَيَّبَتْنِي هُودٌ".
فيشبه أن يكون التَمْتَام كتب إسناد الأول ، ومتن الأخير ، وقرأه على الوَرَكَانِيِّ ، فلم يتنبه عليه .
وأما لزوم تَمْتَام كتابه وتَثَبُّتُه فلا يُنْكَرُ ، ولا يُنْكَرُ طلبه وحرصه على الكتابة .