فهرس الكتاب
220-حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِين، قال: حَدَّثَنَا علي بن مَعْبَد، قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّة، عن بَحِيْر بن سَعْد، عن خَالِد بن مَعْدَان (1) ، عن ابن عَمْرو السُّلَمِي، عن عُتْبَة بن عَبْد أنه حَدَّثَهم: أن رَجُلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ قال:"كانت حاضِنَتِى من بني سَعْد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بَهْمٍ لنا، ولم نأخذ معنا زادًا، فقلت: يا أخي، اذهب فأتنا بزاد من عند أُمِّنَا، فانطلق أخي ومكثت عند البَهْم فأقبل طَيْران أبيضان كَأَنَّهُما نسران، فقال أحدهما لصاحبه أهو هو؟ قال: نعم، قال: فأقْبَلا يَبْتَدِراني فأخَذَاني فَبَطحاني للقفا فَشَقَّا بَطْنِي، ثم استَخْرَجا قَلْبِي فَشَقَّاه، فأخرجا منه عَلَقَتَيْن سَوْدَاوَيْن، فقال أحدهما لصاحبه: إيتني بماء ثلج، فَغَسَلا به جَوْفِي، ثم قال: إيتني بماء برد فَغَسَلا به قلبي، ثم قال: إيتني بالسَّكِينَة فَدَارهَا في قلبي، ثم أظُنُّه قال أحدهما لصاحبه: حُصْه، فَحَصَّه (2) ، وختم عليه بخاتم النُّبُوَّة - قال أبو الفَضْل: يعني بِحُصْه: خَيِّطْه - فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كِفَّة، واجعل ألفًا من أمته في كِفَّة، فإذا أنا (3) أنظر إلى الألف فَوْقي أُشْفِق أن يَخِرَّ عليَّ بعضهم، فقال: لو أن أمته وُزِنَت به لمَالَ بهم، ثم انطلقا وتركاني وفَرِقْتُ فَرَقًا شديدًا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لَقِيتُ فأشفقت أن يكون قد التبس بي، فقالت: أُعِيذُكَ الله، فَرَحَلَتْ بعيرًا لها، فجعلتني على الرَّحْل، ورَكِبَتْ خَلَفي، حَتَّى بلَّغَتْنِي (4) إلى أمي، فقالت: أدَّيْتُ [11/أ] أمانتي وذِمَّتِي، وحَدَّثَتْها بالذي لقيت، فلم يَرُعْها ذاك (5) فقالت: إني رأيتُ خَرَج مِنِّي نُورٌ أضاءت له قصور الشَّام."
====================
(1) تحرف في طبعة الدكتور نور سيف إلى:"بَحِيْر بن سَعْد بن خَالِد، عن مَعْدَان"، وجاء على الصواب في النسخة الخطية، ومصادر تخريج الحديث، ومنها:"مسند أحمد"4/184 (17798) ، و"مسند الدارمي" (14) ، و"الأحاد والمثاني"لابن أبي عاصم (1369) ، و"مسند الشاميين"للطبراني (1181) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر 1/170، وهو مخرج عن هذا الموضع.
(2) في طبعة الدكتور نور سيف:"فَحَاصَه".
(3) قوله:"أنا"، سقط من طبعة الدكتور نور سيف.
(4) ضرب عليها الناسخ وكتب في الهامش:"بلغنا"، وكتب: صح.
(5) في طبعة الدكتور نور سيف:"داك"، وهو خطأ.