فهرس الكتاب
29 -أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان، قال: ثنا الحسن بن مكرم، قال: ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا الليث، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ وَإذا هِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بيدها نحو السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، قالت: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، قالت: وجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي المَاءَ، قالت: فَحَمِدَ نبي الله اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ حتى انصرف، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلاَّ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هذا، حَتَّى الجَنَّةُ وَالنَّارُ، قد أُوحِيَ إِلَيَّ: أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ، لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتىَ أحدكم فيُقَالُ له: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَالمُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ، لاَ أَدْرِي أيّ ذلك قَالَتْ أَسْمَاءُ، قالت: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، فقال له: قَدْ عَلِمْنَا إِنْك كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ يقولها ثَلاَث مرات، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ، لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ.