الصفحة 89 من 116

90 -حدثنا أحمد بن سلمان، قال ثنا محمد بن إسماعيل، قال ثنا أبو زيد المقريء، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عَنْ صَفْوَانَ

-ق100أ-

بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: الْحَجُّ كُتِبَ عَلَيْكُمُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: فَلغن (1) كَلاَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ وَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا ذَا , فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَاذَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ , وَاللَّهِ، لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ , أَلاَ إِنَّهُ إِنَّمَا أَ هْلَكَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ , وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعا وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ فيها مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

(1) كذا بالأصل (فلغن) ففي شرح مشكل الآثار (فعلن) ، وفي مسند الشامين (فغلق) .

قال ابن الجوزي في غريب الحديث:"فِي الحَدِيث إِن رجلا قَالَ لرجل إِنَّك لتفتي بلغن ضال مضل اللغن مَا تعلق من لحم اللحيين يُقَال لغن لغانين ولغد لغاديد، قَوْله من مس الْحَصَى فقد لَغَا أَي تكلم وَقيل لَغَا عَن الصَّوَاب أَي مَال عَنهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت