فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 427

96 -وحدثني محمد، قال: حدثني روح بن سلمة الوراق، قال: حدثني الحكم بن نوح، قال: كنت مع ضيغم بعبادان، فزاره بشر بن منصور، فقال ضيغم: ويحك يا حكيم, انظر لنا بعض أصحابنا ممن يقرأ، فإن بشرا يعجبه حسن الصوت, فانطلقت، فأتيت بإنسان فارسي, حسن الصوت، فقالوا لي: لا تقل له يقرأ, حتى يهدأ أهل الدير, فلما سكنت الرجل، وهدأ الناس، قالوا له: خذ الآن, فجعل والله الفارسي يقرأ, والقوم يبكون وينتحبون, قال: ثم أخذ فجعل ينوح بالفارسية، وجعلوا والله يصرخون كما تصرخ الثكلى, قال: حتى استيقظ أهل الدير واجتمعوا, فأما بشر, فغشي عليه تلك الليلة مرارا, قال: وأما أبو مالك, فجعل يقوم ويقعد، حتى ظننت أن عقله قد ذهب, قال: فبتنا والله بليلة, أطيب ليلة, وألذ عيش, فكان بشر يقول لي بعد: ويحك يا حكيم, ما فعل الفارسي؟ ويحك يا حكيم, يقتل الناس ذاك الفارسي هكذا عيانا بصوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت