(64) - [59] أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السِّبْطُ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْفَضْلِ مُنُوجُهْرِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَرْكَا بْنِ شَامِلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْكَاتِبِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَوَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَرِيرِيُّ، لِنَفْسِهِ مِنْ أَبْيَاتٍ وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَوَفَاتُهُ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ عَشْرَةٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ فِي ثَامِنِ رَجَبٍ:
وَفَضِيلَةُ الدِّينَارِ تَظْهَرُ سِرُّهَا ... مِنْ حَكِّهِ لا مِنْ مَلاحَةِ نَقْشِهِ
وَمِنَ الْغَبَاوَةِ أَنْ تُعَظِّمَ جَاهِلا ... لِصِقَالِ مَلْبَسِهِ وَرَوْنَقِ رَقْشِهِ
أَوْ أَنْ تُهِينَ مُهَذَّبًا فِي نَفْسِهِ ... لِدُرُوسِ بِزَّتِهِ وَرَثَّةِ فُرْشِهِ
وَلَكَمْ أَخِي طِمْرَيْنِ هِيبَ لِفَضْلِهِ ... وَمُفَوَّفِ الْبُرْدَيْنِ عِيبَ لِفُحْشِهِ
وَإِذَا الْفَتَى لَمْ يَغْشَ عَارًا لَمْ تَكُنْ ... أَسْمَالُهُ إِلا مَرَاقِيَ عَرْشِهِ
مَا إِنْ يَضُرُّ الْعَضْبَ كَوْنُ قِرَابِهِ ... خَلِقًا وَلا الْبَازِي حَقَارَةُ عُشِّهِ
آخِرُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ مُعْجَمِ أَبِي النُّونِ الدَّبَابِيسِيِّ.
علَّقَه لنَفْسِه مُجرَّدًا عن أكثَرِ الكلامِ أحمدُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ عَليٍّ العَسْقَلانيُّ، لَطَفَ اللهُ به، في شَهْرِ رَبيعٍ الأوَّلِ سنةَ 799.