(1) - [1] أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ السّلمِيُّ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَأَخْبَرَنَا الشَيْخُ الثِقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بن الحسين، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي القَاضِي أَبُو القَاسِمِ ، قَالا: أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَربْعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: نا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: نا أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ، النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ، فَقَالَ:"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟"قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، قَالَ:"صَدَقْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا الشَّهْرُ؟"قُلْنَا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ الأَصَمُّ ذُو الْحَجَّةِ، قَالَ:"صَدَقْتُمْ"، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟".قُلْنَا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ، قَالَ:"صَدَقَتُمْ".ثُمَّ قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟"قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ".ثُمَّ قَالَ:"إِنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي، وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، أَلا فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أَلا فَإِنِّي فَرَطُكُمْ، وَمُنْتَظِرُكُمْ إِلَى الْحَوْضِ، وَمُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلا فَلا تُسَوِّدُوا وَجْهِي، وَيُبْعَدُ عَنِّي أَقْوَامٌ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".وَهَذَا لَفْظُ أَبِي
حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: نا أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَسُلَيْمٍانَ، قَالُوا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا غَيْرَ كَذُوبٍ: إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ:"النَّارُ".قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا جَعَلَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِلالٌ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِمَعْصِيَةٍ فِي الدُّنْيَا لا يُغَيِّرُهَا، إِلا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ:"عَبْدِي، مَرَرْتُ عَلَى مَعْصِيَتِي فَلَمْ تُغَيِّرْهَا".فَيَقُولُ: رَبِّ خَشِيتُ، فَيَقُولُ:"اللَّهُ عز وجل أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ"