وَفِي قَوْلِ مُعَاوِيَةَ لِلْقَاصِّ الَّذِي أُخْبِرَ بِهِ: أَبِإِذْنٍ تَقُصُّ؟ قَالَ: لاَ, قَالَ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكِ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَابِقًا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عَلِيٍّ: إِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقْدِمَةِ فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ التَّقْدِمَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةُ.
وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْقَاصِّ: أَعَلِمْتَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ دَلِيلٌ عَلَى امْتِحَانِ الْقُصَّاصِ الْمَأْذُونِ لَهُمْ فِي الْقَصَصِ.
وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا أَذِنَ لِلْقَاصِّ أَنْ يَقُصَّ بَعْدَ امْتِحَانِهِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى رِجْلَيْهِ قَائِمًا وَأَنْ لاَ يُطِيلَ الْمُكْثَ لِئَلاَّ يَمَلَّ النَّاسُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ لاِبْنِ السَّائِبِ [الْقَاصِّ] قُصَّ عَلَيْهِمْ فِي الأُسْبُوعِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً.