وحال سلفنا الصالح وأقوالهم وعقيدتهم كل هذا محفوظ مدون، وطريقهم ليس به خفاء.
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلمإن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وعندما سئل عن الفرقة الناجية قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي اليوم.
ومنهج هذه الفرقة الناجية المنصورة هو المنهج الإيماني القرآني النبوي، ويقابل هذا المنهج: المنهج الفلسفي الكلامي والمنهج الفلسفي الصوفي الاستشراقي.
ويختلف المنهج القرآني النبوي عن المنهج الفلسفي الكلامي في مصادره ومنابعه وفي طريقه وسبيله، وفي قوة التأثير والسيطرة، وفي الأسلوب وطريقة الاستدلال، وفي الغاية التي يرمي إليها.
وقد حارب أئمة السلف الاتجاه الفلسفي الكلامي والصوفي اللذان يريدان أخذ الأمة بعيدًا عن المنهج الإيماني القرآني النبوي، حارب هذا الاتجاه الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام ابن خزيمة والبخاري وغيرهم من أئمة الهدى.
وفي كل عصر يقيظ الله من العلماء والأئمة من يظهر هذا المنهج القويم الذي يحيي النفوس، ويهدي للتي هي أقوم.
ومن أعظم الذين قيظهم الله لنصرة هذا المنهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد كان ذا عقل ثاقب، وفكر راجح، وقد أحاط بأقوال العلماء، ووفق للصواب، ونفع الله به البلاد والعباد،