فهرس الكتاب
وأقول كلمة لك أخي القارئ رحمك الله. انظر إلى وضع المسلمين في البوسنة [ (1) ] والهرسك وعز الطاغوت الغربي (الأمريكى، الأوروبى، الروسى) المتمرد وعز المسلمين في العراق وأفغانستان وذل وهوان الطاغوت الغربي. فلمَا تغيرت الأوضاع ؟ لم تتغير لأن المجاهدين قد ارتموا إلى الأفكار الأرضية أو الشعارات السياسية تحت مسمى"الواقعية" [ (2) ] أو غير ذلك من الشعارات التي تنسف الدين وتميعه في نفوس حامليه، بل كان الجهاد هو الشعار وهو السبيل وكل ما يتطلبه هذا الطريق من زاد روحي من كتاب الله وسنة المصطفى ومن سيرة السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة الكرام.
(1) انتهت الحرب ضد مسلمي البوسنة والهرسك ب 260 ألف قتيل ومليونا مهجر و17 ألف مفقود هذا سوى احتلال أجزاء كبيرة من أراضى المسلمين. يقول اللورد كارينغتون وسيط المجموعة الاووربية الذي استقال بعد مهمة شاقة استمرت سنة كاملة فيقول (أن المشكلة في البوسنة تكمن في عدم استعداد الأقليات الصربية والكرواتية للعيش في دولة واحدة ذات غالبية مسلمة، كما أن المسلمين بدورهم يريدون دولة موحدة لأنهم في غير هذا الوضع يرون أنفسهم في موقع ضعيف، لذلك اعتقد أن مسيرة الحل طويلة جدا خصوصا عندما تجد أن الصرب احتلوا حوالي 70 بالمائة من الأراضي والكروات سيطروا على الثلث الباقي) .
(2) كما قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بعد وصول الحركة إلى الحكم إذ قال"سنتعامل مع قضايانا بواقعية وواقعية شديدة"وكان الأولى به أن يقول سنتعامل مع الواقع حسب شرع الله وأمره ونهيه. ألا يتذكر قول الله تعالى ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) صدق الله العظيم. الحج/ 41