الصفحة 21 من 64

ومن فوائد هذا الكتاب قول الشيخ - رحمه الله - في الثناء على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإصلاحية.

لدى شرحه لباب: (ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) من كتاب التوحيد، و ذلك عند شرحه لحديث (لا تقوم الساعة حتى يلحق حيٌ من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) ، بعد أن ساق قولَ الشوكاني في شرح المنتقى:

(وبالجملة أنهم لم يَدَعوا شيئًا ممَّا كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلاَّ فعلوه، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، و مع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا تجد من يغضب لله ويغار حميَّةً للدين الحنيف، لا عالمًا ولا متعلِّمًا ولا وزيرًا ولا ملكًا، فيا علماء الدين، و يا ملوك المسلمين، أيُّ رًزءٍ للإسلام أشدُّ من الكفر، و أيُّ بلاءٍ لهذا الدين أضرُّ عليه من عبادة غير الله، وأيُّ مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة، و أي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البيِّن واجبًا.

لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ... ولبكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارًا نفختَ بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رمادِ) [1]

فقال الشيخ فيصل معقِّبًا على كلام الشوكاني - رحم الله الجميع:

(1) "القصد السديد بشرح كتاب التوحيد"- فيصل المبارك - دار الصميعي، (ص118 - 119 عن"بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار"(ج1، ص516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت