(جـ) جهود الشيخ فيصل في علم الحديث:
لعلَّ العلم الذي برَّز فيه الشيخ واشتهر به رحمه الله هو: علم الحديث، فإنَّ الشيخ رحمه الله حصل على الإجازة بالكتب الستة وكتب الحديث من العلاَّمة محدث البلاد النجديَّة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، و كذلك من الشيخ عبدالله العنقري، وكذلك من الشيخ المحدِّث محمد بن ناصر المبارك، وكذلك من عمِّه العلاَّمة المحدِّث محمد بن فيصل المبارك - رحمهم الله -.
يقول الشيخ فيصل رحمه الله:
(وقد رزَقني الله تعالى - وله الحمدُ - محبَّة الحديث و أهله من حين نشأت، فكنتُ في صغري أعتني بحفظ المختصرات من الحديث مثل(عمدة الأحكام) ، و (بلوغ المرام) ، و (أصول الإيمان) وغيرها.
وكان بعض الإخوان يحثُّني على ذلك، و بعضهم يحثُّني على حفظ مختصرات الفقه، وكلُّهم لي ناصح، فشاورت في ذلمك عبدالله بن حمد الحجازي قاضي بلدنا رحمه الله و هو أحد مشائخي، فقال لي: لا تكن أعور، فعرفتُ ما أراد، فنفعني الله بكلمته فبدأتُ بِمختصرات الحديث ثمَّ بالفقه، و أسأل الله تعالى أن يوفِّقَني و إخواني المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح، إنَّه لطيفٌ خبيرٌ) [1] .
(1) (أقوال الأئمة الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام) (مخطوط) (ج1، ورقة 8) .