الصفحة 84 من 314

من سورة الأنعام

قال الله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} سورة الأنعام آية 59.

مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى خمس وهي المذكورة في سورة لقمان في قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) فلا يعلم متى تقوم الساعة أحد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله قبل تعليمه لمن شاء من خلقه ولا تدري نفس ماذا تكسب غدًا إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله تعالى.

وهذه الآية الكريمة من أعظم الآيات تفصيلا لعلم الله المحيط بكل شيء وأنه شامل للغيوب كلها التي يطلع منها من شاء من خلقه وكثير منها طوى علمه عن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين فضلا عن غيرهم من العالمين وأنه يعلم ما في البراري والقفار من الحيوانات والأشجار والرمال والحصى والتراب. وما في البحار من حيواناتها ومعادنها وصيدها وغير ذلك مما تحويه أرجاؤها ويشتمل عليه ماؤها (وما تسقط من ورقة) من أشجار البر والبحر والبلدان والقفار والدنيا والآخرة (إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض) من حبوب الثمار والزروع والبذور التي يبذرها الخلق وبذور النوابت البرية التي ينشئ منها أصناف النباتات (ولا رطب ولا يابس) مما تقدم وغيره وهذا عموم بعد خصوص (إلا في كتاب مبين) وهو اللوح المحفوظ قد حواها واشتمل عليها وهذا مما يبهر عقول العقلاء.

ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:

1 -اختصاص الله تعالى بعلم مفاتح الغيب الخمس المذكورة في الآية الأخرى.

2 -عظمة الرب العظيم وكماله في أوصافه كلها.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت