أعلمت الآن أيها القارئ الكريم السبب الذي من أجله ترفَّض هذا الجاهل الأعجمي المغولي وأنه مسألة شخصية، لا دخل فيها لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا لكتاب منهاج السنة النبوية، وهو كونه طلَّق زوجته ثلاثًا وهو غضبان، واستفتى أمثال الكوثري من علماء عصره فأفتوه بالمحلل، وهو الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم التيسُ المستعار، وقال الملك لهم: عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة، أو ليس لكم هنا اختلاف؟ قالوا: لا، لابد من المحلل- أي الملعون بلسان الرسول صلى الله عليه وسلم هو والمحلل له، فاستنكف الملك عن هذا التحليل الذي هو زنا صريح، ولو أخذوا بما كان عليه الطلاق الثلاث في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عهد صاحبيه، لخرجوا من جحر الضب الذي أوقعوا الملك معهم فيه، ولو اهتدى إلى شيخ الإسلام ابن تيمية لوجد لمسألته عنده حلًا نبويًا سنيًا غير شيعي، ولكن الكوثري يلبِّس شيخ الإسلام ذنب غيره، فعليه ما يستحق من ربه، لماذا تسكت أيها الكوثري عمن أحرجوا الملك فأخرجوه من بينهم، وتطعن في دين من يرده وقومه إلى حظيرة السنة؟
أكان بالله إثمًا أن يؤلف ابن تيمية كتاب"منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية"؟! ويرد به ضلالات ابن المطهر الحلِّي!
والكوثري السني فيما يزعم يتبجح بقول الحلي الشيعي لإمام السنة: كنت أجاوبه لو كان يفهم كلامي!
وفي كتاب"روضات الجنات"في تراجم الشيعة الذي لخصنا عنه ما تقدم (ص171 - 174) نقلًا عن تذكرة الشيخ نور الدين علي بن عراق المصري- أن