من مقدار من تكون إمامته وعلو شأنه، كما أشرنا إليه، كما لم يحط من مقدار ابن الجزري كلام من تكلم فيه"."
مع أنه قال في ترجمة ابن الجزري (ص377) "لما طلب منه الأمير الكبير أيتمش: رفع حساب أوقافه التي كان جعلها تحت نظره أيام قضائه بالشام: هرب إلى الروم، ولم يكن في قضائه محمود السيرة كما ذكره السخاوي وغيره"وسكت فلعله كان مبطلًا في النفاح عن مغلطاي، والوقيعة في الإمام ابن الجزري، فتناقض.
وهو يشد من عصبيته في الأكثر لكل من يحسب أنه يتصل بدم جركسي، سواءً كان حنفيًا أم غير حنفي، فيخلق لهم من المحاسن والدفاع ما لا يكون على تصديقه التاريخ، ويعلن بمساوئ غيرهم، ولو قيلت للنيل منهم والوقيعة فيهم.
ولو أن ابن تيمية أو السيوطي وغيرهما كان في محل مغلطاي فيما قيل عنه: لا ستجمع ضروب القول ليثبت تناقضه ولو قالوا عن أحدهم ما قاله عن الكلوتاني"شهدوا له"لسعى لنقده.
ولابد هنا من التصريح بما هو له مما يعزى إليه في موطنه.
وإن كانت القرائن تنادي بأنه من قلمه ليس غير: مقدمة"الاختلاف في اللفظ"ومقدمة تعليقات"بيان زغل العلم"وترجمة السبكي في"الدرر المضيئة"وما يؤخذ به الخطيب البغدادي في ترجمة التطفيل، ولا أعرض له الآن كما عرض لهم، و {إنما يتذكر أولو الألباب} .