فهرس الكتاب
والمطالبة بالدليل، وعدم التعصب للرجال، وقد وجدناه يسر إذا خالفه أحد في بعض آرائه بشرط أن يكون متمسكًا بدليل، ومقتنعًا به، ولذلك نحن لا ندعو أحدًا إلى التمسك بآراء شيخنا إلا إذا اطلع على دليلها، واقتنع بها ..." [1] "
وكان - رحمه الله - يلبي دعوة طلابه ومحبيه في حفلات الزواج الخاصة بهم، ولا يفوت الفرص في تلك المناسبات حتى يبدأ بإيضاح السنة ويحض عليها، ويحذر من البدعة والابتداع وهذا دأبه والغالب عليه في جميع أوقاته.
ومما تميز به شيخنا - رحمه الله - الزهد في هذه الدنيا، مع توفر أسبابها، وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية، وقدم عليها دار البقاء، لأنه علم أنها دار الفناء، متأسيا بزهد السلف الصالح - رحمهم الله.
فكان مثالا يحتذى به، وعلما يقتدى به، في الزهد والورع وإنكار الذات، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وفي تلك المناسبات كان يكثر من قوله: (اللهم لا تآخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون) فتراه يكره المدح والثناء كرها شديدا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على زهد في القلب وعفة في الروح، وطهارة في الجوارح، وخشية للمولى جل وعلا.
قصة الورقة الضائعة [2]
(1) العلامة المحدث الألباني - عبد الله بن حسين الموجان (مجلة الاصالة - العدد 28 ص 83)
(2) أخذت هذه القصة من كتاب"محدث العصر الألباني"بقلم: سمير بن أمين الزهيري - بشيء من الاختصار والتصرف