الصفحة 105 من 159

والرسالة محفوظة في مجلد من المجلدات الموضوعة في المكتبة تحت عنوان"مجاميع"وفي كل مجلد منها على الغالب عديدٌ من الرسائل والكتب، مختلطة الخطوط والمواضيع، والورق لونًا وقياسًا ... وهكذا بدأ الشيخ - رحمه الله - بالبحث عن الورقة الضائعة في أكثر من (152 مجلد) ويقول الشيخ: ولما لم اعثر على الورقة في المجلدات المذكورة، قلت في نفسي لعلها خيطت خطأ في مجلدات الحديث!! فأخذت اقلبها مجلدًا مجلدًا، حتى انتهيت منها دون أن أقف عليها!!! وهكذا لم أزل أعلل النفس وأمنّيها بالحصول على الورقة، فأنتقل في البحث عنها بين مجلدات المكتبة ورسائلها من علم إلى آخر، حتى أتيت على جميع المخطوطات المحفوظة في المكتبة، والبالغ عددها نحو (عشرة آلاف مخطوط) دون ان أحظى بها ‍‍‍!!!

ولكن لم أيأس بعد، فهناك ما يعرف بـ (الدشت) وهو عبارة عن مكدسات من الأوراق والكراريس المتنوعة التي لا يعرف أصلها فأخذت في البحث فيها بدقة وعناية، ولكن دون جدوى.

وحينئذ يئست من الورقة ‍‍‍!!! ولكني نظرت فوجدت أن الله تبارك وتعالى، قد فتح لي من ورائها بابًا عظيمًا من العلم، طلاما كنت غافلًا عنه كغيري، وهو أن في المكتبة الظاهريّة كنوزًا من الكتب والرسائل في مختلف العلوم النافعة التي خلفها لنا أجدادنا - رحمهم الله تعالى - وفيها من نوادر المخطوطات التي قد لا توجد في غيرها من المكتبات العالمية مما لم يطبع بعد ... وكنت في أثناء المرحلة الثانية، ألتقط نتفًا من هذه الفوائد التي أعثر عليها عفويًا فما كدت أنتهي منها حتى تشعبت بضرورة دراستها كتابًا كتابًا، وجزءًا جزءًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت