فهرس الكتاب
وبعد: فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض، وبخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الانتماء إلى الدعوة المباركة، دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح: أوصيهم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى أولًا
ثم بالاستزادة من العلم النافع، كما قال الله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) وأن يعرفوا علمهم الصالح الذي هو عندنا جميعًا لا يخرج عن كونه كتابًا وسنة وعلى منهج السلف الصالح، وأن يقرنوا مع علمهم هذا والاستزادة منه - ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا - العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجّة عليهم، وإنما يكون حجة لهم (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)
ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن الخط السلفي بأمورٍ كثيرة، وكثيرة جدًا، يجمعها كلمة الخروج على المسلمين وعلى جماعاتهم، وإنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (وكونوا عباد الله إخوانا)
وعلينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، وأن نكون مع قوله تبارك وتعالى دائمًا وأبدًا (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وأول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا وفي عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتنّ الله عز وجل بها علينا، وبينثقل سوء أسلوب الدعوة إلى الله عز وجل.
فأرجو من إخواننا جميعًا في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز وجل، لا يريدون جزاءً ولا شكورًا، ولعل في هذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين)