قال النَّوَوِيُّ -رحمه الله تعالى -:"وأما الضرب في الوجه فمنهي عنه في كل الحيوان المحترم من الآدمي والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها لكنه في الآدمي أشد لأنه مجمع المحاسن مع أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب وربما شانه وربما آذى بعض الحواس"ا.هـ شرح النووي على صحيح مسلم 14/97 وانظر: عمدة القاري 21/140 التيسر بشرح الجامع الصغير 2/470 نيل الأوطار 8/250عون المعبود 7/ 167 وعن معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - قال: كَانَتْ لي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فإذا الذِّئبُ قد ذَهَبَ بِشَاةٍ من غَنَمِهَا وأنا رَجُلٌ من بني آدَمَ آسَفُ كما يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَظَّمَ ذلك عَلَيَّ قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا قال: ( ائْتِنِي بها ) فَأَتَيْتُهُ بها فقال لها: ( أَيْنَ الله ) ؟ قالت: في السَّمَاءِ قال: ( من أنا ) ؟ قالت: أنت رسول اللَّهِ . قال: ( أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ) رواه مسلم ( 537)
الثاني عشر: عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وكان بيده سواك فدعا وصيفة له أو لها حتى استبان الغضب في وجهه وخرجت أم سلمة إلى الحجرات فوجدت الوصيفة وهي تلعب ببهمة فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه البهمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك ) رواه أحمد وأبو يعلى (6944) والبخاري في الأدب (184) قال المنذري:"أحمد بأسانيد أحدها جيد"ا.هـ الترغيب والترهيب 3/153 وقال الهيثمي:"وإسناده جيد عند أبي يعلى والطبراني"ا.هـ مجمع الزوائد 10/353