إنه النظر الثاقب الذي أوتيه أبو بكر، [1] والتخطيط والتنظيم والعمل العسكري على المستوى الاستراتيجي، [2] والأهم من هذا هو التوافق بين التخطيط والتنفيذ. وهناك كثير من القادة العسكريين قصروا عن إدراك هذه الناحية المهمة، كما أن هناك عددًا منهم برز في التخطيط وقصّر بالتنفيذ وبالعكس؛ أما أبو بكر فقد أجاد بهذا وذاك، مدركًا ومتأكدًا من تلازمهما. [3]
(1) انظر حدة هذا النظر عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 443، وانظر عندما نظر إلى الزكاة واختلاف الصحابة بشأنها- ابن قتيبة-الإمامة والسياسة: 1/ 14، البلخي- البدء والتاريخ: 5/152، ناصف- التاج الجامع للأصول: 2/ 8.
(2) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 478، المسعودي- مروج الذهب: 1/ 415، خطاب- قادة فتح العراق والجزيرة: 86.
(3) انظر كيف خطط لمحاربة المرتدين ونفذها في حروبة الأولى معهم. الذهبي- تاريخ الاسلام: 1/ 350، ابن خلدون- ديوان المبتدأ والخبر: 2/ 2/ 66، وانظر كيف خطط لحرب العراق ونفذها بقيادة خالد بن الوليد، الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 553، 554، ابن كثير- البداية والنهاية: 6/ 330.