فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 426

وأما المدينة فهي تقع في حرة، وبها مياه ونخيل وزروع وآبار، وبها جبل أحد في شمالي المدينة، وبها وادي العقيق إلى الجنوب منها في طريق مكة. هواؤها ومناخها أثرا على صحة المهاجرين من مكة. تدخل وتخرج منها طرق عديدة تنتهي إلى مكة والكوفة والبصرة والبحرين والرقة ودمشق والعراق وفلسطين ومصر [1] . بها مشاهد كثيرة، وآثار قديمة مثل البقيع ومسجد قباء، وآثار معركة أحد وغيرها [2] . وقد اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم مقرًا ومستقرًا، وهي التي انطلقت منها جيوش الفتح، واستخلف بعد ذلك أبو بكر فاتخذ منها قاعدة حربية، وسير منها الجيوش العديدة إلى أنحاء مختلفة من أرض الجزيرة، فبدأ بالقريب منها ثم بالأبعد فالأبعد حتى جاس خلال الديار وقاتل المرتدين مبتدئًا بذي القصة والأبرق.

وأما الطائف فكان اسمها"وج"وهي لثقيف [3] . تقع إلى الجنوب الشرقي من مكة، وهي على طرف واد، ومسيرة يوم للطالع من مكة، وتقع على ظهر جبل غزوان. فيها مياه عذبة جارية وعيون ونخل وأعناب، ومشهورة بزبيبها. حاصرها الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 8 من الهجرة بعد أن فرغ من حنين، ونصب عليها منجنيقًا [4] تتميز بطيب هوائها ومناخها المعتدل [5] .

(1) الحموي -معجم البلدان: 2/87- وما بعدها، القزويني -آثار البلاد وأخبار العباد 107

(2) الهروي- الإشارات إلى معرفة الزيارات: 92 وما بعدها

(3) البكري -معجم ما استجم: 3/886

(4) الحموي -معجم البلدان: 4/8 وما بعدها

(5) القزويني -آثار البلاد وأخبار العباد 97-98

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت