واصطلاحًا: العمل بقول غير قول النبي ( ، وغير قول الصحابي ـ الذي لم يخالف نصًا أو يخالفه صحابي آخر ـ بغير دليل . ولا يجوز التقليد إلا إذا كان المسلم لا يعرف الدليل ولا يفهمه ، أو لم يسعفه الوقت في البحث ، أو عجز عن معرفة الدليل بعد البحث . ولا يقَلد إلا من اشتهر بين الناس بالعلم .
(باب)
الإفتاء
الفتوى معناها لغة: من الإجابة .
واصطلاحًا: إجابة السائل عن حكم شرعي . ولابد من التفريق بين الفتوى والحكم الشرعي ؛ إذ الحكم ثابت ، والفتوى تتغير بحسب الحال والزمان والمكان
والاستفتاء: طلب الفتوى ، والمستفتي: هو السائل ، والمفتي: هو المجيب . ولا تحل الفتوى بغير علم . ويفتي المفتي بلفظ النص ما أمكن . ويوطئ للحكم المستغرب قبله لتألفه النفوس . ولابد للمفتي من تصور السؤال ومعرفة حال السائل ، ومراعاة درء المفسدة وجلب المصلحة ؛ فيفصِّل في موضع التفصيل ، ويجمل في موضع الإجمال . وللمقلد نقل فتوى من قلده من غير إلزام . ومن أفُتي بغير علم فإثمه على من أفتاه . ولا يفتي المفتي قبل حدوث الواقعة إلا إذا علم أن المستفتي غلب على ظنه الوقوع في الحادثة . ولا يأخذ أجرة على إفتائه ، والهدية على التفصيل ، ومن ملك كتاب فقه جامع أو كتاب حديث فله أن يفتي منه مع الإشارة إليه . والمستفتي لا يسأل متعنتًا ، ولا مختبرًا ، ولا يسأل إلا من يشتهر بالعلم ، وإذا لم يطمئن لفتوى من أفتاه أنتقل إلى غيره ، وإذا تضاربت الأقوال بين الحل والحرمة ولم يميز استفتى قلبه إن كان باغيًا للحق . والله الموفق إلى سبيل الرشاد .
تم الفراغ من هذا المختصر في 7 من شهر صفر عام 1423 هـ ، 20 من شهر إبريل عام 2002 م
مراجع الكتاب
استخرجت هذا المختصر اللطيف من كثير من مراجع الأصول واللغة ومن أهمها:
1 ـ البحر المحيط للزركشي
2 ـ إرشاد الفحول للشوكاني
3 ـ أعلام الموقعين لابن القيم
4 ـ تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الغرناطي