فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 78

وكانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير الآراء الغربية فقد كشف هاملتون جب عن خطة الصحافة العربية بقوله: (إن معظم الصحف العربية اليومية واقعة تحت تأثير الآراء والوسائل الغربية، فالصحافة العربية لا دينية في اتجاهها ... ) ولنعلم صدق ما قاله فإن الصحافة العربية قامت أعمدتها بأيدي المارون خصوم الإسلام، فدار الأهرام لآل تقلا، ودار الهلال لآل زيدان، ودار المقطم لآل صروف.

وركزت الصحافة على إفساد المرأة المسلمة بوسائل عديدة منها:

• في مجال الدعوة إلى حريتها الزائفة والتبجيل والتصفيق لكل عمل وليته امرأة .. سائقة تاكسي .. كناسة في الشارع .. حارسة ..

• خلق جو التبرج الصارخ والخروج عن الفطرة بالدعوة إلى الموضات والملابس.

• دمج الرجولة والأنوثة والعكس وذلك فيما يُطلق عليه الجنس الثالث.

• إغراء المرأة باتخاذ حبوب منع الحمل والذي يؤدي إلى انتشار العلاقات الجنسية المحرمة.

• نشر عشرات الحوادث والقصص وذلك لتسهيل العلاقات الغير شريفة للفتيات، بل ويسعى كثير من الكتاب إلى الإيماء بأن الشرف والفضيلة والعرض مسائل تافه.

• الحرص على تقديم وتمجيد النماذج الفاسدة.

• تصوير دعاة إفساد المرأة بأنهم أنصارها الذين يدفعونها للعمل والحرية.

وللصحافة وسائل كثيرة للعمل على ما سبق منها:

1 -فتاة الغلاف:

أصبحت فتاة الغلاف أمرًا لازمًا لا تفرط فيها أي من تلك المجلات وهي لا تتكرر وهذا إذلالًا للمرأة وإغراقًا في الرق وعودة حقيقية إلى عصر الظلم لها إذ تُعامل كجسم ليس له روح مقابل دريهمات معدودة، ولاشك أن المقصود من إخراج فتاة الغلاف ليس الفتاة نفسها لأنها ما رضيت بالخروج على صفحات المجلات إلا وهي قد انحرفت عن الطريق المستقيم، ولكن المراد غيرها من المحصنات العفيفات اللاتي قررن في البيوت ويملكن الحياء الذي رُبين عليه، وتقوم المجلات بهذه الطريقة بإزالة الحواجز والعوائق شيئًا فشيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت