إن الماسونية هي سيدة الأحزاب السياسية لا خادمتها وإنها هي المنظمة الوحيدة التي تناهض الأديان والتقاليد. إن الجمعيات الرياضية والفرق الموسيقية وغيرها من المؤسسات التي تربي البيئة الناشئة عقليًا وجسميًا هي المرتع الخصب لنمو الماسونية فيها، ويمكن إضافة المكتبات والدورات وغيرها إلى ذلك (وقد أضافوها) وجاء في قرارات المؤتمر الماسوني العالمي المنعقد في باريس عام (1900 م) إن هدف الماسونية تكوين جمهوريات لا دينية علمانية إن من أهداف الماسونية محاربة الأديان وصيانة الدول اللادينية العلمانية ولذا فهي تستسيغ الارهاب بالتجرد عن مفاهيم الأخلاق والضمير، ويجب أن تكون الماسونية مرنة حسب الظروف والأوضاع.
إن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد أن يفصل الدين عن الدول وستحل الماسونية محل الأديان وإن محافلها ستقوم مقام المعابد.
ليس هناك أي قانون سياسي أو ديني (يعني المسيحي ونحوه) إلا ونظمته المحافل الماسونية. وإن الماسونية هي التي أقامت الثورة الفرنسية وعليها مواصلة تكوين الثورات الماركسية، وعلى الماسونيين أن يعلموا بالإشتراك مع العمال لأن الماسونية تملك القوى الفكرية وأن العمال يكونون عددًا هائلًا ويملكون القوى التدميرية، وباجتماع هاتين القوتين يتولد الإضطراب الإجتماعي.
إن الماركسية واللادينية وليدتا الماسونية لأن مؤسيسها (كارل ماركس. وانجلز) وهما ماسونيان من الدرجة الحادية والثلاثين ومن منتسبي المحفل الإنجليزي وهما من الذين أداروا الماسونية السرية وبفضلها أصدر البيان الشيوعي المشهور، وقد جاء في تعاليم الماسونية ما نصه (إن السيطرة على الشبيبة من أولى الغايات دعوا الكهول والشيوخ وتفرغوا للشباب بل حتى للأطفال.