الصفحة 1 من 127

المبادئ القضائية في الشريعة الإسلامية

وارتباط النظام القضائي في المملكة العربية السعودية بها

جمع: الدكتور حسين

بن عبد العزيز آل الشيخ

إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف

والقاضي بالمحكمة الشرعية بالمدينة النبوية

1426 هـ

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( وعلى آله وأصحابه ، أما بعد: فإن من نعم الله على العباد أن أرشدهم إلى شريعة صالحة لكل زمان ومكان ، قاعدتها جلب الإصلاح بشتى أنواعه ومختلف صوره ، ودرء الفساد بجميع أنواعه وكافة أشكاله ، وإن من جوانب هذه الشريعة المباركة الجانب القضائي في الإسلام الذي تعتبر أحكام القرآن الكريم والسنة المطهرة موردًا معينًا ومصدرًا غنيًا لمقومات بنائه وركائز أسسه تمدُّ البشرية بكل الحلول الناجعة والطرق الحكيمة لمواجهة كل مستحكم واجتياز كل عقبة لعلاج المشاكل مهما كانت وحل الصعاب مهما عظمت وفق قواعد ثابتة وكليات متينة تواكب كل عصر وتسع كل جديد ، ولهذا فالقضاء في الشريعة الإسلامية يرتكز على أصول جامعة وقواعد كلية ذات عمق في تحصيل مصالح العباد ودرء الشرور والفساد لتحفظ لهم الحقوق وتجلب لهم الأمن وتنشر العدل في شتى صور حياتهم ومنا شطها المختلفة ، ومن هنا فقد اتجه النظر إلى مساهمة في عرض ما تتضمنه أحكام الشريعة الغراء في الجانب القضائي ، من ثروة ثرية متنوعة من الأصول والقواعد والمبادئ التي تحقق مقاصد البشر من حفظ حقوقهم ورفع مظالمهم وإنصاف مظلومهم وقضاء حاجتهم بشكل منظم مستقيم في أوجز وقت ، وبيسر وسهولة ، لذا فقد رأيت أنه من المناسب = وأنا أحد الأشخاص العاملين في الميدان القضائي = إعداد دراسة لأهم الأصول التي يبنى عليها نظام القضاء في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت