وهناك نوع من العلل يجري مجرى الزحاف في عدم التزامه ، فإذا عرض للشاعر لم يجب عليه التزامه بل جاز تركه والعود إلى الأصل ، وهذه العلل أربع نوضحها فيما يلي:
(1) التَّشْعِيْثُ: وهو حذف أول الوتد المجموع ، وذلك عندما يدخل (فَاْعِلاتُنْ) في ضرب الخفيف والمجتث كقول الشاعر من الخفيف:
إِنَّما الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ
لَيْسَ مَنْ ماتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ
كاسِفًا بالُهُ قَلِيْلَ الرَّجاءِ
إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعِيْشُ كَئِيْبًا
فقوله: (أَحْيائِيْ) على وزن (فَاْلاتُنْ) = ( /5/5/5 ) وقد دخلها التشعيث ، ولم يلتزمه في ضرب البيت الثاني (ـلَ رْرَجَاْئِيْ ) = (/5//5/5 ) .
(2) الْحَذْفُ: وهو ذهاب السبب الخفيف من آخر التفعيلة ، وذلك في (فَعُوْلُنْ ) في العَروض الأولى من بحرالمتقارب كقول الشاعر من المتقارب:
يُدَرِّسُ أَنْسابَ أَهْلِ الْفَلا
بِها نَبَطِيٌ مِنَ اهْلِ السَّوادِ
يُقالُ لَهُ: أَنْتَ بَدْرُ الدُّجَى
وَأَسْوَدُ مِشْفَرُهُ نِصْفُهُ
فقوله: (فُهُوْ) على وزن (فَعُوْ) = ( //5 ) وقد دخلها الْحَذْفُ ، ولم يلتزمه في عَروض البيت الأول .
(3) الخزم:زيادة حرف أوأكثر في أول صدر البيت ، أو أول عجزه في بعض البحور ، وهو لايخلو من نفرة: ومنه قول الإمام علي رضي الله عنه:
فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقِيْكَا
اُشْدُدْ حَيَازِيمَك لِلْمَوْتِ
حيث زاد كلمة (اشدد) .
(4) الخرم: اسم يطلق بالمعنى العام على حذف أول الوتد المجموع في أول شطر من البيت ، وموقعه التفاعيل الثلاث المبدوءة بوتد مجموع وهي: فَعُوْلُنْ ، مُفَاْعَلَتُنْ ، مَفَاْعِيْلُنْ ، وقد يدخلها وحده ، أويجتمع مع غيره، وله في كل حالة اسم ؛ فأسماؤه تختلف حسب التفعيلة ، واختلافها من حيث سلامتها ، وزحافها ونوع هذا الزحاف:
( 1 ) فَعُوْلُنْ: وله معها صورتان: